الشيخ عبد الغني النابلسي

411

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

( دور ) دعاني منيتي ليلا * وقد زال الحجاب وقلبي زاده ميلا * له لمّا يميل ( دور ) صلاة اللّه مولانا * على خير الأنام ومنّ اللّه أدنانا * على نهج الخليل ( دور ) له عبد الغني أهدى * نظاما كالعقود مدى الأيام ما أهدى * إلى الحقّ الدليل وقال قدّس اللّه سرّه مخمّسا أبيات العفيف التلمساني « 1 » : يا قلب أحبابنا جسمي بهم بالي بغيرهم لا تبالي بل بهم بالي ويا كراما سواهم زال من بالي لا تحسبوا أنّني عن حبّكم سالي * وحقّكم لم يزل حالي بكم حالي لحسنكم لا أرى بين الورى شبها والعاذلون لقد زادوا بكم عمها « 2 » رفقا بقلبي الذي فيكم قضى ولها أرخصتمو في هواكم مدمعي سفها * وهو العزيز الذي عهدي به غالي من ذا الذي في معاني الفضل يعدلكم وكلّ شيء من الأشياء فهو لكم ليست سمواتكم والأرض تشملكم

--> ( 1 ) هو سليمان بن علي بن عبد اللّه بن علي الكومي التلمساني ( 610 - 690 ه - 1213 - 1291 م ) عفيف الدين ، شاعر كوميّ الأصل ، تنقّل في بلاد الروم وسكن دمشق ، فباشر فيها بعض الأعمال ، وكان يتصوّف ويتكلم على اصطلاح « القوم » يتبع طريقة ابن العربي في أقواله وأفعاله . واتّهمه فريق برقة الدين والميل إلى مذهب النصيرية ، وصنّف كتبا كثيرة منها « شرح مواقف النفري » و « شرح الفصوص » لابن عربي ، وكتاب في « العروض » وشعره مجموع في « ديوان » وغير ذلك . مات في دمشق . الأعلام 3 / 130 ، والنجوم الزاهرة 8 / 29 ، والبداية والنهاية 13 / 326 ، وآداب اللغة 3 / 119 ، وشذرات الذهب 5 / 412 . ( 2 ) العمة : التحيّر والتردّد وعدم الاهتداء إلى وجه الصواب .